التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5339 [ ص: 300 ] 15 - باب: عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار

5663 - حدثني يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، أن أسامة بن زيد أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية، وأردف أسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله، وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، قال: لا تغبروا علينا.

فسلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ووقف ونزل فدعاهم إلى الله، فقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي: يا أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجلسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه. قال ابن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك. فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى سكتوا، فركب النبي - صلى الله عليه وسلم - دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له: "أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟". يريد عبد الله بن أبي.

قال سعد:
يا رسول الله، اعف عنه واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتمع أهل هذه البحرة أن يتوجوه فيعصبوه، فلما رد ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك الذي فعل به ما رأيت.
[انظر: 2987 - مسلم: 1798 - فتح 10 \ 122]

التالي السابق


الخدمات العلمية