التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5346 [ ص: 313 ] 18 - باب: من ذهب بالصبي المريض ليدعى له

5670 - حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم - هو ابن إسماعيل - عن الجعيد قال: سمعت السائب يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة. [انظر: 190 - مسلم: 2345 - 10 \ 127]


حدثنا إبراهيم بن حمزة - أي بالحاء والزاي - ثنا حاتم - هو ابن إسماعيل - عن الجعيد قال: سمعت السائب يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة.

الشرح:

هذا الحديث سلف في الطهارة وفي صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موضعين، ويأتي في الدعوات، وأخرجه مسلم والترمذي وقال: حسن غريب من هذا الوجه، ورواه النسائي وأغفله ابن عساكر .

وقد سلف أنه يقال: الجعيد، والجعد. وأنه ليس له في مسلم سوى هذا.

[ ص: 314 ] رواه عن محمد بن عباد، عن حاتم بن إسماعيل.

والزر: واحد الأزرار التي تشد بها النعال والستور على ما يكون في حجلة العروس.

والحجلة بالتحريك: بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كثار، ويجمع على: حجال.

ومنه الحديث: "اعروا النساء يلزمن الحجال" ، وقيل: إنما هو بتقديم الراء على الزاي مأخوذ من أرزت الجرادة ورزت إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها.

ويريد بالحجلة: القبحة لهذا الطائر المعروف، والجمع: حجل بالتحريك.

ويشهد له ما رواه الترمذي من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة .

وقال ابن التين : الحجلة بالتحريك واحدة حجال: العروس.

[ ص: 315 ] قال الداودي : هو مثل البندقة، ومن رواه: بضم الحاء يقول: كحجلة العرس وهي الشعر المجتمع في مؤخر الحافر.

واعترض ابن التين فقال: هذا لم يذكره أهل اللغة.

فصل:

لا بأس بالذهاب بالصبيان إلى الصالحين وأهل الفضل رغبة في بركة دعائهم والانتفاع بهم.

ألا ترى أن هذا الصبي مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه ودعا له وسقاه من وضوئه فبرئ حين قام خلف ظهره، ورأى بين كتفيه خاتم النبوة.

وفيه أن شرب صاحب الوجع من وضوء الرجل الفاضل مما يذهب وجعه.

التالي السابق


الخدمات العلمية