التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5471 [ ص: 636 ] 17 - باب: المغفر

5808 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل [مكة] عام الفتح وعلى رأسه المغفر. [انظر: 1846 - مسلم: 1357 - فتح 10 \ 273]


ذكر فيه حديث مالك، عن الزهري، عن أنس - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر.

وقد سلف في الحج ، والمغفر كما قال الأصمعي: زرد تنسج من الدرع على قدر الرأس تلبس تحت القلنسوة.

وقال الداودي : يعمل على الرأس والكتفين.

وقال ابن بطال : المغفر من حديد وهو من آلات الحرب، ودخوله - عليه السلام - يوم الفتح كان في حال القتال ولم يكن محرما كما قال ابن شهاب، وقد عد هذا الحديث في أفراد مالك عن الزهري، وإنما الصحيح أنه دخلها يوم الفتح وعليه عمامة سوداء.

كما أخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، ثم قال: حسن، ولم يكن عليه مغفر، لكن حديث الزهري للنسائي: أن الأوزاعي رواه عن الزهري كما رواه مالك بذكر

[ ص: 637 ] المغفر، وقد يمكن أن يكون - عليه السلام - عليه مغفر وتحته عمامة سوداء لتتفق الروايتان، سواء دخلها بمغفر أو بعمامة سوداء فحكمهما سواء، ولا حرج عليه في ذلك، إنما دخلها كذلك في الساعة التي أحلت له، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، وإنما اتخذ (الدرع) وتسلح به في حال الحرب، وقد أخبر الله أن الله يعصمه من الناس ليسن ذلك لأمته، ليقتدي به الأئمة والصالحون.

التالي السابق


الخدمات العلمية