التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5482 5820 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عامر بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين وعن بيعتين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض، واللبستين: اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء. [انظر: 367 - مسلم: 1512 - فتح 10 \ 278]


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السالف في الصلاة .

وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - السالف أيضا.

الصماء: وهو أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب.

واللبسة الأخرى الاحتباء بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء.

وقال مالك: هو أن يشتمل على منكبيه ويخرج يسراه من تحت الثوب ونحوه.

[ ص: 648 ] قال ابن حبيب: فيصير جانبه الأيسر مكشوفا ليس عليه من الغطاء شيء، فينكشف فرجه إذا لم يكن تحتها ثوب غيره، فإذا خالف لم يكن صماء; لأن العورة تكون حينئذ مستورة من كلتا جانبيه.

وقال ابن وهب: هو أن يرمي بطرف الثوب على شقه الأيسر.

وقال القاضي في جامع "معونته": هو أن يلتحف بالثوب ويرفعه على أحد جانبيه، فلا يكون ليده موضع تخرج منه، ولذلك سميت الصماء. وقيل: هو أن يلتف بثوب واحد ويحول طرفه الذي يلتف به على منكبه الأيسر فتبدو عورته.

واختلف قول مالك إذا فعل ذلك من فوق ثوب، فكرهه مرة، وإن كان (عليه) مئزر وسراويل اتباعا للنهي، وأجازه مرة; لأن المنع من خشية انكشاف العورة، وقد أمنت، والاحتباء على ثوب جائز; لأنه - عليه السلام - إنما نهى عنه إذا كان كاشفا عن فرجه، (والله أعلم) .

التالي السابق


الخدمات العلمية