التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5583 [ ص: 166 ] 78 - باب: ما يذكر في المسك

5927 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". [انظر: 1894 - مسلم: 1151 - فتح: 10 \ 369]


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". وقد سلف .

ولا شك أن المسك أطيب الطيب، وقد روي من حديث أبي سعيد مرفوعا - وهذا الحديث شاهد له; لأنه لو كان الطيب فوق المسك لضرب به المثل في الطيب عنده تعالى.

وقد سلف ما للعلماء في المسك في الذبائح. والخلوف بالضم: التغير.

وقوله: "كل عمل ابن آدم .. " إلى آخره. يريد أنه أمر مخفي عن المخلوقين ولا يطلع عليه إلا الرب جلا جلاله فيعلمه حقيقة ويجازي عليه; لأن الحفظة ترى مسكا عن الطعام، فالنية فيه إلى الله تعالى وبها يصير صائما.

[ ص: 167 ] وقد قال بعض العلماء: إن الصوم ربع الإيمان; لأنه جاء حديث أن الصبر نصف الإيمان ، وفي حديث آخر "الصوم نصف الصبر" .

التالي السابق


الخدمات العلمية