التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5628 [ ص: 244 ] 4 - باب: لا يسب الرجل والديه

5973 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه". [ مسلم: 90 - فتح: 10 \ 403].


ذكر فيه حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه".

هذا الحديث أصل في قطع الذرائع، وأن من آل فعله إلى محرم وإن لم يقصد فهو كمن قصده وتعمده في الإثم، ألا ترى أنه - عليه السلام - نهى أن يلعن الرجل والديه، فكان ظاهره تولي اللعن، فلما أخبر أنه إذا سب أبا الرجل فسب الرجل أباه وأمه كان كمن تولى ذلك بنفسه، وكان ما آل إليه فعله أنه كلعنه في المعنى; لأنه كان سببه، ومثله قوله تعالى: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم [الأنعام: 108] وهذه من أحد آيات سد الذرائع، والثانية: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا [البقرة: 104]، والثالثة: ولا يضربن بأرجلهن الآية [النور: 31]، وكذا قال (المازري) : يؤخذ منه المنع من بيع ثياب الحرير ممن يلبسها وهي لا تحل له، وبيع العنب ممن يعصره خمرا ويشربه; لأنه ذكر فيه أن من فعل السبب فكأنه الفاعل لذلك الشيء مباشرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية