التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5826 6180 - حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي". تابعه عقيل. [ مسلم: 2251 - فتح: 10 \ 563]


ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي".

وحديث يونس عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه - أي: وهو ابن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي". تابعه عقيل.

الشرح:

(يقال: خبثت خبثا فهو خبيث أي: رديء) ، ومعنى: لقست - بكسر القاف - : عثت. (وكره) خبث وهو بائن من لفظ الخبث، قال أبو عبيد: لقست وخبثت واحد، ولكنه استقبح لفظ خبثت . أي: فإنه كان يعجبه اللفظ الحسن ويتفاءل به ويكره الاسم القبيح ويغيره، وكره لفظ الخبيث إذ الخبيث حرام على المؤمنين، وليس هذا على معنى [ ص: 597 ] الإيجاب والحتم، وإنما هو من باب الأدب، فقد قال - عليه السلام - في الذي يعقد الشيطان على قافية رأسه: "أصبح خبيث النفس كسلان" وقد نطق القرآن بهذه اللفظة فقال تعالى: ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة [إبراهيم: 26].

التالي السابق


الخدمات العلمية