التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5927 [ ص: 139 ] 42 - باب: الجلوس كيفما تيسر

6284 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين، وعن بيعتين: اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء، والملامسة، والمنابذة. [انظر: 367 - مسلم: 1512 - فتح: 11 \ 79].

تابعه معمر ومحمد بن أبي حفصة وعبد الله بن بديل، عن الزهري. [انظر: 367 - مسلم: 1512 - فتح: 10 \ 79]


ذكر فيه حديث سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين.. الحديث سلف غير مرة، وموضع الحاجة منه: (الاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء). تابعه معمر ومحمد بن أبي حفصة وعبد الله بن بديل، عن الزهري.

قال المهلب: هذه الترجمة قائمة من دليل هذا الحديث; وذلك أنه - عليه السلام - نهى عن حالتين وهما: اشتمال الصماء، والاحتباء، فمفهومه إباحة غيرهما مما تيسر من الهيئات والملابس إذا ستر ذلك العورة. ورأيت لطاوس أنه كان يكره التربع ويقول: هي مملكة. وإنما نهى عن هاتين اللبستين في الصلاة، كما قاله ابن بطال; لأنهما لا يستران العورة عند الرفع والخفض وإخراج اليدين، فأما الجالس لا يصنع شيئا ولا يتصرف بيديه وتكون عورته مستورة فلا حرج عليه فيهما; لأنه قد ثبت عن رسول الله أنه احتبى بفناء الكعبة، كما سلف.

التالي السابق


الخدمات العلمية