صفحة جزء
1376 [ 659 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال: خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا بعد البيع، فقال الرجل: عمرك الله، ممن أنت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: امرؤ من قريش. . قال: فكان أبي يحلف: ما الخيار إلا بعد البيع .


الشرح

جميل بن مرة الشيباني يعد في أهل البصرة.

سمع: أبا الوضيء [ ص: 387 ] .

وروى [عنه] هشام بن حسان، وحماد بن زيد .

وأبو الوضيء: هو عباد بن نسيب القيس البصري.

سمع: عليا، وأبا برزة، وكان من فرسان علي رضي الله عنه .

وأبو برزة: هو نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي، سكن البصرة، ويروى عنه أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات.

روى عنه: أبو المنهال، وكنانة بن نعيم، وأبو الوازع، وأبو عثمان النهدي. قيل أنه مات بالبصرة، وقيل: بمرو، وقيل: في المفازة بين سجستان وهراة زمن يزيد بن معاوية .

وحديث أبي الوضيء أخرجه أبو داود في السنن عن مسدد عن حماد بن زيد عن جميل عن أبي الوضيء مبسوطا فقال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرجل فقام إلى فرسه يسرجه وندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع [فأبى] الرجل أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالوا له هذه [ ص: 388 ] القصة فقال: أترضيان أن [أقضي] بينكما بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

قال - صلى الله عليه وسلم -:
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.


قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما.

وحديث طاوس عن أبيه هو الذي رواه ابن جريج عن ابن الزبير عن جابر; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من أعرابي حمل خبط، فلما وجب البيع قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: اختر فقال الأعرابي: عمرك الله أي: سألت الله أن يطيل عمرك، كأنه وافقه التخيير واستحسنه فدعا له.

وقول طاوس: ما الخيار إلا بعد البيع يشير به إلى أن الخيار الذي أثبته النبي - صلى الله عليه وسلم - هو خيار المكان دون خيار القبول، على ما حكيناه عن تأويل النافين لخيار المكان.

التالي السابق


الخدمات العلمية