صفحة جزء
1368 [ 687 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من باع نخلا [قد] أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع . [ ص: 412 ]


الشرح

حديث سفيان عن الزهري رواه مسلم في صحيحه عن يحيى بن يحيى، عن سفيان.

وحديث مالك عن نافع رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، ورواه الليث بن سعد، عن نافع عن ابن عمر، وأخرجاه في الصحيح من رواية قتيبة عن الليث، ورواه الليث أيضا عن الزهري عن سالم، وأخرجه البخاري من هذا الطريق عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن الليث، ورواه أيضا عبد الله بن عمر وأيوب عن نافع عن ابن عمر.

والتأبير: أن يشق أكمة طلع الإناث ويذر طلع الفحول فيها، وقد تنشق بنفسها فيوضع طلع الفحول فيها.

والحديث بصريحه يدل على أن الثمرة المؤبرة لا تدخل في مطلق بيع النخلة، خلافا لابن أبي ليلى حيث قال: "تدخل وإن لم يذكر ولم يشترط أنها للمبتاع" وبمفهومه يدل على أنها إذا لم تكن مؤبرة لا تبقى للبائع وتكون للمبتاع، وإن لم يجر شرطا; لأنها لو كانت تبقى للبائع بكل حال لما كان للتقييد بالتأبير معنى، وقال أبو حنيفة: تبقى للبائع وإن لم تؤبر إلا أن يشترط للمشتري، كما أن الزرع لا يدخل في بيع الأرض إلا بالشرط، وشبه الأصحاب حالتي ظهور الثمرة واستتارها بظهور الولد واجتنانه، فيدخل الجنين في مطلق بيع الأم وبعد الانفصال لا يدخل [ ص: 413 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية