صفحة جزء
53 [ 854 ] أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها; أنها قالت لعبد الرحمن: أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " "ويل للأعقاب من النار". .


[ ص: 118 ] الشرح

عمران بن بشير بن محرز عرف برواية ابن أبي ذئب عنه، وبروايته عن سالم سبلان .

وسالم يعرف بسبلان أبو عبد الله مولى النصريين مدني، وقد يقال له: الدوسي، ويقال أنه مولى شداد بن الهاد الليثي.

روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري.

وروى عنه: يحيى بن أبي كثير، وبكير بن الأشج، ونعيم المجمر، وعمران بن بشير .

والحديث مخرج في صحيح مسلم من رواية عائشة، وفي الصحيحين من رواية عبد الله بن عمرو، وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن الحارث الزبيدي.

وقوله: "فكانت تخرج بأبي" في بعض الروايات "تأتني" وهو أشبه.

والحديث يدل على وجوب غسل الرجلين; لأن الوعيد بالعذاب لا يكون إلا على ترك الواجب، وتدل عليه الأحاديث الواردة في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما روي عن علي رضي الله عنه أنه في حكاية وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على [ ص: 119 ] رجله وفيها النعل والأخرى مثل ذلك ، وقد تكلم في صحته أهل الحديث، وبتقدير الصحة قالوا: يحتمل أن يصل المأخوذ باليدين إلى المغسول من الرجل وذلك إذا استعمل برفق.

وفي الحديث أن عائشة رضي الله عنها تحافظ على الجماعة في السفر.

التالي السابق


الخدمات العلمية