صفحة جزء
1700 الأصل

[ 976 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي أبنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعدا قال: يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم .
.


الشرح

سعد هذا: هو سعد بن عبادة الأنصاري.

والحديث صحيح أخرجه مسلم من رواية مالك، وروى عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: يا رسول الله الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله؟

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق، [ ص: 268 ] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم".


ورواه أبو داود في السنن عن قتيبة وعبد الوهاب بن نجدة عن عبد العزيز.

ومن وجد رجلا يقصد امرأته أو غيرها بالفجور فعليه دفعه، فإن لم يمكنه [الدفع] إلا بقتله حل له قتله ولا شيء عليه، لكن لو نازعه الوارث في أنه قتله لذلك فعليه البينة، فإن لم تكن بينة حلف واستحق القصاص على ما دل عليه الحديث.

قال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن تكون مراجعة سعد النبي - صلى الله عليه وسلم - طمعا في الرخصة، فلما أبى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنكر عليه سكت سعد وانقاد.

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته .

والرمة: الحبل، أي: دفع إليه مقيدا ليستوفى منه القود.

وعن عمر بن الخطاب أنه أهدر دمه ولم ير فيه قصاصا.

التالي السابق


الخدمات العلمية