صفحة جزء
1274 الأصل

[ 1414 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس، أنه قال في الرجل [ ص: 20 ] يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن الله تعالى يقول: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم .


الشرح

ذا طلق امرأته قبل المسيس تشطر المهر وإن خلا بها، ولا يتقرر المهر بالخلوة؛ قال تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية ، وبهذا حكم ابن عباس واحتج بظاهر الآية، ويوافقه ما روي عن ابن مسعود أنه قال: لها نصف الصداق وإن جلس بين رجليها .

وعن شريح؛ أن رجلا تزوج امرأة فأغلق الباب وأرخى الستر ثم طلقها ولم يمسها فقضى لها شريح بنصف الصداق .

وهذا قول الشافعي في "الجديد"، وقال في القديم: لها جميع الصداق؛ لما روي عن عمر بن الخطاب؛ أنه قضى بجميع الصداق إذا أرخيت الستور .

وعن عمر وعلي أنهما قالا: إذا أغلق بابا وأرخى سترا، فلها الصداق كاملا .

ويروى مثله عن زيد بن ثابت، وبه قال أبو حنيفة وشرط أن لا يكون بها مانع شرعي كالحيض والنفاس والإحرام، ولا حسي كالرتق والقرن، وربما حمل قول عمر -رضي الله عنه- على وجوب تسليم [ ص: 21 ] المهر وتنزيل الخلوة منزلة قبل المبيع.

التالي السابق


الخدمات العلمية