صفحة جزء
1521 [ 1580 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم – "سبق بين الخيل التي أضمرت" .


الشرح

نافع بن أبي نافع، مولى أبي أحمد.

روى عن: أبي هريرة [ ص: 198 ] .

وروى عنه: ابن أبي ذئب .

وعباد: هو ابن أبي صالح ذكوان السمان.

سمع: أباه.

وروى عنه: ابن جريج، وموسى الزمعي، وعمرو بن دينار.

وضعفه علي بن المديني .

والحديث الأول من رواية نافع بن أبي نافع رواه أبو داود الطيالسي وزيد بن الحباب كما رواه ابن أبي فديك .

والحديث الثاني رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن مالك، وتمامه: "سابق بالخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق".

والأثبت من الرواية: "لا سبق" وهو المال المشروط للسابق، ويروى: "لا سبق" بتسكين الباء و [هو] مصدر سبق يسبق.

واسم النصل يشمل السهام العربية والعجمية، ويقع الاسم على المزاريق والرايات أيضا؛ ولذلك جوزنا المسابقة عليها في أظهر الوجهين وكذلك المسابقة على التردد بالسيوف والرماح [ ص: 199 ] .

ويدخل في الحافر الحمار والبغل، والأرجح عند أكثر الأصحاب جواز المسابقة عليهما، ويدخل في الخف الفيل، وأصح الوجهين جواز المسابقة عليه.

واحتج بالحديث على أنه لا يجوز المسابقة على الطيور وعلى الأقدام وعلى الطيارات .. .

المصلحة في الأراضي المغنومة أن يجعلها وقفا على المسلمين فيستطيب أنفس الغانمين ويجعلها وقفا إلا أن لا ييسر له ذلك، روي عن نافع مولى ابن عمر أنه قال: أصاب الناس فتح بالشام فيهم بلال- وأظنه ذكر معاذ بن جبل- فكتبوا إلى عمر بن الخطاب أن هذا الفيء الذي أصبنا: لك خمسه ولنا ما بقي، ليس لأحد منه شيء كما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم، ولكني أقفها للمسلمين، فراجعوه الكتاب وراجعهم يأبون ويأبى، فلما أبوا قام عمر فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلالا وأصحاب بلال، قال: فما جاء الحول عليهم حتى ماتوا جميعا .

وقوله: "إنه ليس على ما قلتم" لا يريد به إنكار ما احتجوا به من قسمة خيبر، فإن قسمتها ثابتة في الحديث وإنما أراد به أنه ليست المصلحة في قسمتها وإنما المصلحة في الوقف، وجعل يأبى قسمتها لما كان يرجو من تطييب قلوبهم، وجعلوا يأبون لحقهم فيها، فلما أبوا ما رأى فيه المصلحة دعا عليهم [ ص: 200 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية