صفحة جزء
191 الأصل

[ 123 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي ابن الحنفية، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". .


[ ص: 304 ] الشرح

سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله، أبو عبد الله [الكوفي] الثوري من بني ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، من أئمة المسلمين المشهورين بالسيادة علما وورعا.

سمع: أبوي إسحاق السبيعي والشيباني، والأعمش، والجم الغفير.

روى عنه: يحيى القطان، ووكيع، وغيرهما.

ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك وتوفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.

وعبد الله: هو ابن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي.

سمع: ابن عمر، وجابرا، والطفيل بن أبي.

سمع منه: الثوري، وابن عيينة، وشريك.

قال أبو عيسى الترمذي: وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق يحتجون بحديثه [ ص: 305 ]

ومحمد: هو ابن علي بن أبي طالب، أبو القاسم المعروف بابن الحنفية، وكانت الحنفية من سبي اليمامة وهي خولة بنت جعفر بن قيس بن ثعلبة بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة.

سمع: أباه، وعثمان رضي الله عنهما.

وروى عنه: ابناه عبد الله والحسن، وعمرو بن دينار.

مات سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستين.

والحديث ثابت أخرجه محمد بن أسلم في مسنده عن عبيد الله عن سفيان واللفظ: مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير، وإحلالها التسليم وأخرجه أبو داود في السنن عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع، وابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع بروايته عن سفيان، والترمذي عن محمد بن بشار عن سفيان وقال: هو أصح شيء في الباب.

وفيه عن أبي سعيد، وجابر.

والوضوء الفعل، والوضوء - بفتح الواو - ما يتوضأ به، والمشهور في قوله: مفتاح الصلاة الوضوء ضم الواو، وقياسه أن تضم الطاء في رواية من روى: مفتاح الصلاة الطهور لأن الطهور والطهور كالوضوء والوضوء، وكذلك قيد بعضهم ويجوز فيهما الفتح؛ لأن الفعل إنما [ ص: 306 ] يتأتى بالآلة.

واحتج بالحديث على أن التحريم بالصلاة إنما يحصل بالتكبير؛ لأن السياق المذكور يشعر بالحصر كقول القائل: مأوى فلان المسجد، وحيلة الهم الصبر، وعلى أن التحلل منها وإتمامها إنما يحصل بالتسليم، وعند أبي حنيفة يحصل التحريم بجميع أسماء الله تعالى إلا أن يؤتى بشيء منها على سبيل النداء والدعاء، وإذا قعد قدر التشهد ثم قام أو أتى بشيء مما يضاد الصلاة تمت صلاته.

التالي السابق


الخدمات العلمية