صفحة جزء
222 الأصل

[ 158 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى، عن رفاعة بن رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: "إذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ومكن لركوعك، فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها".


[ ص: 344 ] الشرح

هذا مختصر الحديث الذي سبق في الرجل الذي صلى في المسجد ثم سلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: أعد صلاتك فإنك لم تصل أورده الشافعي في باب ترجمه ب باب من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة وأعاده ها هنا لبيان كيفية الاعتدال، وله في الإعادة غرض صحيح وهو الاحتجاج، وأما أبو العباس فإن غرضه ذكر الحديث وروايته فكان لسبيل من أن يقتصر على المطول الذي يدخل فيه المختصر، وذكرنا هناك التقصير المنسوب إلى إبراهيم بن محمد وهو قوله عن علي بن يحيى عن رفاعة، والأصوب: رواية من روى عن علي بن يحيى عن أبيه عن رفاعة.

وفيه بيان طرف من كيفية الركوع والاعتدال عنه، أما ما يتعلق بالركوع فقد أمر فيه بوضع الراحة على الركبة، وقد روي أنه اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد الساعديون، ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنه ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما.

وكانوا في أول الأمر يطبقون الكفين ويضعونهما بين الفخذين ثم نسخ ذلك، ووضع الراحتين على الركبتين يتضمن الانحناء الممكن من هذا الموضع، وجعل هذا المتضمن شرطا في الركوع وإن لم يكن الوضع شرطا بل هو من المحبوبات [ ص: 345 ]

وقوله: ومكن للركوع كأنه يريد: مكن نفسك وهو إشارة إلى الطمأنينة، وأما الاعتدال فقد احتج الشافعي بالحديث حيث قال: فإذا رفعت فأقم صلبك وارفع رأسك على وجوب الاعتدال من الركوع، خلافا لقول من قال: لا يجب الاعتدال، ويجوز أن ينحط المصلي من الركوع إلى السجود.

التالي السابق


الخدمات العلمية