صفحة جزء
483 [ 329 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه أنه قال: كنا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم – يوم الفطر والأضحى لا نصلي في المسجد حتى نأتي المصلى، فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه .


الشرح

عدي بن ثابت: هو الأنصاري الكوفي.

سمع: البراء، وعبد الله بن يزيد الخطمي -وعبد الله جده أبو أمه- [ ص: 23 ] وسليمان بن صرد، وسعيد بن جبير.

سمع منه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وشعبة، ومسعر، والأعمش، وزيد بن أبي أنيسة .

وعمرو بن أبي عمرو ميسرة مولى المطلب بن عبد الله المخزومي.

سمع: أنسا، والمطلب، وسعيد بن جبير، وسعيدا المقبري، وعبد الرحمن الأعرج.

ويقال أنه مات في أول خلافة المنصور.

وروى عنه: سليمان بن بلال، ويعقوب بن عبد الرحمن، ومالك، والدراوردي، وابن الهاد .

وعبد الملك كأنه عم سعد من بني كعب بن عجرة.

روى عن: أبيه.

والحديث الأول صحيح أخرجه البخاري عن أبي الوليد عن شعبة عن عدي بن ثابت، ومسلم عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن شعبة، وبطرق أخر، وأبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة، والترمذي عن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي عن [ ص: 24 ] شعبة، وابن ماجه عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن شعبة.

وحديث ابن عمر يوافقه وعن رواية عبد الله بن عمرو مثله وبموجبها قال أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، قالوا: لا يصلى قبل صلاة العيد ولا بعدها، وعن رافع بن خديج وأنس وسهل بن سعد أنهم كانوا يصلون قبل صلاة العيد وبعدها.

وحديث ابن الحنفية يقتضي الفرق بين ما قبلها وما بعدها، ويوافقه ما روى ابن ماجه بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.

وقوله: ثم انفتل إلى النساء فخطبهن قائما يريد أنه أتى النساء بعد الصلاة والخطبة لما روي في الصحيح عن جابر; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام يوم الفطر فصلى ثم خطب الناس، فلما فرغ نزل وأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال، وفي رواية ابن عباس على ما سيأتي ما يشير إلى سبب إتيانهن وتخصيصهن بالذكر وذلك أنه قال: ثم خطب يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الصلاة فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة.

وفيه أن النساء كن يحضرن العيد، وأنه لا بأس للمذكر بالسؤال والحث على الصدقة وقبولها إلى أن تفرق، واحتج به على أنه تجوز [ ص: 25 ] عطية المرأة من مالها بغير إذن الزوج خلافا لما يروى عن مالك.

التالي السابق


الخدمات العلمية