صفحة جزء
[ 476 ] وبهذا أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنه- .


الشرح

هذا الأثر صحيح عن ابن عمر، ويروى مثله عن علي وزيد بن أرقم، وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض. أخرجه أبو عيسى الترمذي عن علي بن حجر، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وقال: إنه غريب لا نعرفه إلا [ ص: 189 ] من حديث عيسى بن يونس.

وقوله: "ذرعه القيء" أي: سبقه مسرعا من قولهم: "أكل ذريع" أي: مسرع، ويقرب منه قولهم: موت ذريع أي: فاش كثير، وما روي عن أبي الدرداء; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر. قال ثوبان: صدق أنا صببت له وضوءه، محمول على الاستقاءة في صوم التطوع كذلك ذكروه، ويجوز فرض الاستقاءة في صوم الفرض عند دعاء الحاجة إليه، وما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاث لا تفطر الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام. فقد قال الأئمة: أنه رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وعبد الرحمن يضعف; وإنما رواه عبد الله بن زيد بن أسلم وغيره عن زيد مرسلا لم يذكروا فيه أبا سعيد، ثم إنهم حملوه كيف ما قدر على ما إذا ذرعه القيء، جمعا بين الأخبار وحملا للمطلق على المفصل.

التالي السابق


الخدمات العلمية