صفحة جزء
800 [ ص: 11 ] ص: باب: الأذان كيف هو


ش: أي هذا باب في بيان كيفية الأذان ، وقدمه على الأوقات لأنه إعلام، وتلك أعلام؛ فقدم الإعلام لتلك الأعلام، وهو اسم للتأذين، من آذن يؤذن إيذانا، وأذن يؤذن تأذينا، والمشدد مخصوص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة.

ومعناه الشرعي: إعلام مخصوص في أوقات مخصوصة ، وسببه دخول وقت المكتوبة، وفي السنة الأولى من الهجرة شرع الأذان ، ويقال: وفي السنة الثانية من الهجرة، رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري صورة الأذان في النوم، وورد الوحي به، وروى السهيلي بسنده من طريق البزار ، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فذكر حديث الإسراء، وفيه: "فخرج ملك من وراء الحجاب، فأذن بهذا الأذان، وكلما قال كلمة صدقه الله تعالى، ثم أخذ الملك بيد محمد -عليه السلام- فقدمه فأم بأهل السماء وفيهم آدم ونوح - عليهم السلام -" ثم قال السهيلي : وأخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا لما يعضده ويشاكله من حديث الإسراء. وقال ابن كثير : فهذا الحديث ليس كما زعم السهيلي أنه صحيح بل هو منكر تفرد به زياد بن المنذر أبو الجارود ، الذي تنسب إليه الفرقة الجارودية ، وهو من المتهمين، ثم لو كان هذا قد سمعه رسول الله -عليه السلام- ليلة الإسراء لأوشك أن يأمر به بعد الهجرة في الدعوة إلى الصلاة.

التالي السابق


الخدمات العلمية