صفحة جزء
4 ص: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أمه قالت: " دخلنا على سهل بن سعد في نسوة، فقال: لو سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك; وقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي منها". ) .


ش: أصبغ بن الفرج بن سعيد الفقيه المصري وراق عبد الله بن وهب أحد مشايخ البخاري في "الصحيح" وروى له أبو داود والترمذي والنسائي .

وحاتم بن إسماعيل المدني مولى بني عبد المدان روى له الجماعة.

ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو عبد الله المدني روى له الأربعة، والترمذي في "الشمائل".

[ ص: 60 ] قوله: "عن أمه" أي عن أم محمد بن أبي يحيى ، ولم أقف على اسمها في الكتب المشهورة ولا عرفت حالها بعد الكشف التام ولا لها ذكر في الكتب الستة.

ووقع في رواية الطبراني : "عن أبيه" موضع "أمه" وقال: حدثنا موسى بن سهل عن هشام بن عمار ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن يحيى الأسلمي عن أبيه قال: "دخلنا على سهل بن سعد الساعدي في بيته، فقال: لو أني سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم، وقد -والله- سقيت منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي".

وأخرجه الدارقطني أيضا هكذا وقال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون ، ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن سليمان ، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبيه قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - يقول: "شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بئر بضاعة " وقد وقع في أصل الدارقطني : عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أمه مثل رواية الطحاوي ، واسم أبيه سمعان بن يحيى ، روى له أبو داود والترمذي .

قوله: "في نسوة" كلمة "في" ها هنا بمعنى المصاحبة كما في قوله تعالى: ادخلوا في أمم أي معهم، وقوله: فخرج على قومه في زينته وموقعها النصب على الحال، أي دخلنا مصاحبين نسوة.

قوله: "لو سقيتكم" خطاب لجماعة النساء ولكن ذكره بخطاب المذكر تغليبا للمذكر على المؤنث; لأنهن ما خلون عن رجل بينهن.

ويستفاد من هذا جواز استعمال الماء الذي تتغير بعض أوصافه بمخالطة شيء طاهر أو بطول المكث ; وذلك لأن قوله: "لكرهتم ذلك" يدل على أنه كان متغيرا.

وقوله: "وقد سقيت رسول الله - عليه السلام -" يدل على أن تغييره في ذلك الوقت ما كان إلا بشيء طاهر أو بانحباسه وانسداد جريانه، ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني في [ ص: 61 ] "الأوسط" و"الكبير" من حديث أبي أمامة الباهلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ينجس الماء شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه" .

ورواه ابن ماجه ولفظه: "إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" .

وفي سنده رشدين بن سعد وهو ضعيف.

وروى الطبراني أيضا عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتوضأ بالماء ما لم يأجن الماء; يخضر أو يصفر" .

التالي السابق


الخدمات العلمية