صفحة جزء
1371 ص: واحتجوا في ذلك بما قد حدثنا يزيد بن سنان ، قال: أنا بشر بن عمر ، وحبان بن هلال، قالا: ثنا شعبة، قال: أخبرني أبو حصين ، عثمان بن عاصم الأسدي ، عن أبي عبد الرحمن ، قال: قال عمر : - رضي الله عنه -: "أمسوا فقد سنت لكم الركب".


[ ص: 206 ] ش: أي احتج الآخرون فيما ذهبوا إليه -من وضع اليدين على الركبتين شبه القابض وتفريق الأصابع- بحديث عمر - رضي الله عنه -.

وأخرجه بإسناد صحيح، وحبان: بفتح الحاء، وتشديد الباء الموحدة.

وأبو حصين: بفتح الحاء وكسر الصاد.

وأبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة -بالتصغير- الكوفي القارئ ولأبيه صحبة روى له الجماعة.

وأخرجه الترمذي : ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: أنا أبو حصين ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال لنا عمر بن الخطاب: "إن الركب سنت لكم، فخذوا بالركب".

قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن صحيح.

وأحرجه النسائي : أنا سويد بن نصر، قال: أبنا عبد الله ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال عمر - رضي الله عنه -: "إنما السنة الأخذ بالركب".

وفي رواية له : سنت لكم الركب، فأمسكوا بالركب".

قوله: "أمسوا" أمر من الإمساس، والمعنى: أمسوا أيديكم ركبكم.

"فقد سنت لكم الركب" يعني سن إمساسها والأخذ بها، وصورة الأخذ ما ذكره الطحاوي .

وفي "المغني" لابن قدامة: قال أحمد: ينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه، ويفرق بين أصابعه، ويعتمد على ضبعيه وساعديه ويسوي ظهره ولا يرفع رأسه ولا ينكسه.

التالي السابق


الخدمات العلمية