صفحة جزء
2034 2035 2036 2037 2038 ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب (ح).

وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قالا: ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل: أن رجلا قال لعبد الله: إني قرأت المفصل في ركعة فقال: هذا كهذ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - عليه السلام -" يقرن بينهن".

حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال: ثنا سعيد ، قال: ثنا هشيم ، قال: أنا سيار ، عن أبي وائل ، عن عبد الله مثله غير أنه قال: "كان رسول الله - عليه السلام - يقرن بين سورتين في كل ركعة".

حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود (ح).

وحدثنا فهد ، قال: ثنا أبو غسان ، قالا: ثنا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة والأسود، قالا: "جاء رجل إلى عبد الله ، فقال: إني قرأت المفصل في

[ ص: 442 ] ركعة، فقال: نثرا كنثر الدقل أو هذا كهذ الشعر؟! لكن رسول الله - عليه السلام - لم يكن يفعل ما فعلت، كان يقرن . بين سورتين، في كل ركعة سورتين في ركعة; النجم والرحمن في ركعة، . عشرين سورة في عشر ركعات".



ش: هذه خمس طرق أخرى وهي أيضا صحيحة:

الأول: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة: "أن رجلا قال لعبد الله ابن مسعود ... ".

وأخرجه البخاري : ثنا آدم، قال: ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر؟! لقد عرفت النظائر التي كان النبي - عليه السلام - يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل; سورتين في كل ركعة".

الثاني: عن أبي بكرة بكار القاضي ، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ، عن شعبة ... إلى آخره.

وأخرجه مسلم : ثنا محمد بن مثنى وابن بشار، قال ابن مثنى: نا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة، أنه سمع أبا وائل يحدث "أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال: "إني قرأت المفصل ... " إلى آخره نحو رواية البخاري .

الثالث: عن صالح بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن منصور ، عن هشيم بن بشر ، عن سيار -بفتح السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره راء مهملة- العنزي الواسطي ويقال: البصري ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة .

وأخرجه أحمد في "مسنده" : نا هشيم، أنا سيار ، عن أبي وائل قال: "جاء رجل

[ ص: 443 ] إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني قرأت البارحة المفصل في ركعة، فقال عبد الله: أنثرا كنثر الدقل وهذا كهذ الشعر؟! إني لأعلم النظائر التي
كان رسول الله - عليه السلام - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة".


الرابع: عن أبي بكرة بكار القاضي ، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد النخعيين، قالا: "جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ... " إلى آخره.

وأخرجه أحمد في "مسنده" : ثنا يحيى بن آدم، نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد وعلقمة ، عن عبد الله أن رجلا أتاه فقال: "قرأت المفصل في ركعة، فقال: بل هذذت كهذ الشعر أو كنثر الدقل، لكن رسول الله - عليه السلام - لم يفعل كما فعلت، كان يقرأ النظائر الرحمن والنجم في ركعة"، قال: فذكر أبو إسحاق عشر ركعات بعشرين سورة على تأليف عبد الله، آخرهن: إذا الشمس كورت و والكتاب .

قوله: "في كل ركعة" متعلق بقوله: "كان يقرن".

قوله: "سورتين في ركعة" منصوب بفعل محذوف تقديره: يقرن بين سورتين في ركعة.

قوله: "النجم والرحمن" بيان عن السورتين فلذلك انتصبا.

قوله: "في ركعة" بدون حرف العطف، حال من النجم والرحمن أي كائنين في ركعة واحدة.

قوله: "عشرين سورة" بالنصب في كثير من النسخ، وفي بعضها "عشرون" بالرفع، والظاهر أن الرفع هو الصحيح، أما النصب فعلى عامل مقدر تقديره: يقرأ عشرين سورة في عشر ركعات، في كل ركعة سورتان، وأما وجه الرفع فعلى الابتداء وخبره قوله: "في عشر ركعات"، فعلى التقديرين حذف العاطف;

[ ص: 444 ] لأنها جملة بيانية وتفسيرية، فمثل هذه الجملة لا يفصل بينها وبين ما قبلها بحرف العطف; لأن العطف ينبئ عن معنى المغايرة، فافهم.

الخامس: عن فهد بن سليمان ، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي شيخ البخاري ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ... إلى آخره.

وأخرجه أبو داود : نا عباد بن موسى، نا إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة والأسود، قالا: "أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: أهذا كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل؟! لكن النبي - عليه السلام - كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت ، والنجم في ركعة، والطور وفالحاملات في ركعة، وإذا وقعت و ن في ركعة، و سأل سائل و والناشطات في ركعة، و ويل للمطففين وعبس في ركعة، وقم وقم في ركعة، و هل أتى و لا أقسم بيوم القيامة في ركعة، و عم يتساءلون و فالعاصفات في ركعة، و والكتاب و إذا الشمس كورت في ركعة".

قلت: رواية أبي داود هذه كالتفسير لرواية الطحاوي .

التالي السابق


الخدمات العلمية