ففي هذا الحديث: أن رسول الله كره أن يذكر الله إلا على طهارة، ورد السلام بعد الوضوء الذي صار به متطهرا، ففي ذلك دليل أنه قد توضأ قبل أن يذكر اسم الله تعالى.
شرح معاني الآثار
ش: أي احتج الآخرون فيما ذهبوا إليه بما قد حدثنا ... إلى آخره.
وسعيد هو ابن أبي عروبة أبو النضر البصري ، روى له الجماعة.
وحضين -بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وسكون الياء وفي آخره نون- روى له nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، وهذا الإسناد صحيح.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ، nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه أيضا.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد في "مسنده" عن nindex.php?page=showalam&ids=16936محمد بن جعفر ، عن سعيد ... إلى آخره نحو رواية nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي .
[ ص: 227 ] وكذلك nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي في "سننه" ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في "صحيحه" nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في "مستدركه" وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": هذا الحديث معلول، ومعارض; أما كونه معلولا فلأن nindex.php?page=showalam&ids=12514سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط في آخر عمره، فيراعى فيه سماع من سمع منه قبل الاختلاط.
وقد رواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي : من حديث nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة به وليس فيه: "أنه لم يمنعني ... " إلى آخره، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=15744حماد بن سلمة عن nindex.php?page=showalam&ids=15767حميد وغيره، عن nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن ، عن مهاجر منقطعا، فصار فيه ثلاث علل.
وأما كونه معارضا فبما رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم : من حديث nindex.php?page=showalam&ids=16845كريب عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال: "بت عند خالتي nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة ... " الحديث. ففي هذا ما يدل على جواز ذكر اسم الله تعالى وقراءة القرآن مع الحدث .
قوله: "ففي هذا الحديث" أي حديث مهاجر ، أراد أن هذا الحديث دل أنه - عليه السلام - توضأ قبل أن يذكر اسم الله; فدل ذلك على عدم اشتراط التسمية.
قلت: قد قال بعضهم: لا نسلم أنهما نظيران في كونهما خبر الواحد، بل خبر الفاتحة أشهر من خبر التسمية، فقدر مرتبة الحكم على حسب مرتبة العلة، وفيه نظر; لأن لقائل أن يقول: إذا كان خبر الفاتحة مشهورا لكان تعيين الفاتحة فرضا; لجواز الزيادة على النص بالخبر المشهور، والأحسن أن يقال: قارن خبر الفاتحة مواظبة النبي - عليه السلام - عليها من غير ترك، فهذا دليل الوجوب، بخلاف التسمية حيث لم تثبت فيها مواظبة.
فإن قلت: حديث nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة - رضي الله عنها - الذي أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13863البزار الذي ذكرناه عن قريب يدل على أنه - عليه السلام - كان يسمي في الوضوء دائما.
قلت: نعم، لكن لا نسلم أنها كانت باعتبار أنها سنة الوضوء بل باعتبار أنها مستحبة في ابتداء جميع الأفعال.