صفحة جزء
3567 3568 ص: قال : ثنا شعيب بن الليث ، قال ثنا الليث ، عن نافع ، عن أسلم ، عن عمر مثله .

حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا وهب ، قال : ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : "كنت مع عثمان - رضي الله عنه - بذي الحليفة ، ، فرأى رجلا يريد أن يحرم وقد ادهن رأسه ، فأمر به فغسل رأسه بالطين" .


ش: أي قال هؤلاء القوم : قد شد ما ذهبنا إليه ما روي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - وأخرج ما روي عن عمر من أربع طرق صحاح :

الأول : عن نصر بن مرزوق ، عن الخصيب بن ناصح الحارثي ، عن وهيب بن خالد ، عن أيوب السختياني ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، عن عمر بن الخطاب .

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع . . . إلى آخره .

الثاني : عن محمد بن خزيمة ، عن الحجاج بن المنهال الأنماطي ، شيخ البخاري ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر .

[ ص: 85 ] وأخرجه البزار في "مسنده" من طريق محمد بن عباد بن جعفر ، عن ابن عمر قال : "أقبلنا مع عمر بن الخطاب ، حتى إذا كنا بذي الحليفة أهل وأهللنا ، فمر بنا ركب ينفح منه ريح الطيب ، فقال عمر : من هذا ؟ قالوا : معاوية ، قال : ما هذا يا معاوية ؟ ! قال : مررت بأم حبيبة بنت أبي سفيان ففعلت بي هذا ، قال : ارجع فاغسله عنك ؛ فإني سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول : الحاج الشعث التفل " .

الثالث : عن يونس بن عبد الأعلى ، عن عبد الله بن وهب ، عن مالك ، عن نافع ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب . . . مثله .

وأخرجه مالك في "موطأه" : عن نافع ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب : "أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة ، فقال ممن ريح هذا الطيب ؟ فقال معاوية بن أبي سفيان : مني يا أمير المؤمنين ، فقال : منك لعمرو الله ؟ ! فقال معاوية : إن أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين ، فقال عمر - رضي الله عنه - : عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه" .

الرابع : عن ربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي ، عن شعيب بن الليث ، عن الليث بن سعد ، عن نافع ، عن أسلم ، أن عمر . . إلى آخره .

وأخرجه البيهقي في "سننه" : من حديث شعيب ، عن الزهري قال : كان ابن عمر يحدث عن عمر : "أنه وجد من معاوية ريح طيب وهو بذي الحليفة وهم حجاج ، فقال عمر : ممن ريح هذا الطيب ؟ قال : شيء طيبتني أم حبيبة ، فقال : لعمري ، أقسم الله لترجعن إليها حتى تغسله ، فوالله ، لأن أجد من المحرم ريح القطران أحب إلي من أجد منه ريح الطيب" .

[ ص: 86 ] وأخرجه ابن حزم من طريق الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : "وجد عمر ريح طيب بالشجرة ، فقال : ممن هذا ؟ فقال : معاوية مني ، طيبتني أم حبيبة ، فتغيظ عمر عليه ، وقال : منك لعمري ، أقسمت عليك لترجعن إلى أم حبيبة فلتغسله عنك كما طيبتك ، وأنه قال : إنما الحاج الأشعث الأذفر الأشعر" .

قوله : "لعمري منك" في مقام الإنكار عليه ، فلهذا قال معاوية : لا تعجل علي يا أمير المؤمنين .

قوله : "إن أم حبيبة " هي أخت معاوية ، زوجة النبي - عليه السلام - واسمها رملة .

قوله : "ينفح" أي يفوح .

قوله : "بالشجرة" قال في "شرح الموطأ" : الشجرة موضع يقرب من الميقات .

وأخرج ما روي عن عثمان بإسناد صحيح أيضا ، عن إبراهيم بن مرزوق ، عن وهب بن جرير . . . إلى آخره .

وأخرجه ابن حزم من طريق شعبة ، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن أبيه : "أن عثمان - رضي الله عنه - أتى رجلا قد تطيب عند الإحرام ، فأمر أن يغسل رأسه بطين" .

وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" : ثنا وكيع ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه : "أن [إبراهيم] رأى رجلا قد تطيب عند الإحرام ، فأمره أن يغسل رأسه بطين" .

التالي السابق


الخدمات العلمية