صفحة جزء
3743 ص: وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : إنما كان هذا من النبي - عليه السلام - لضر رآه من الرجل ، فأمره بما أمره به لذلك ، وهكذا نقول نحن : لا بأس بركوبها في حال الضرورة ، ولا يجوز في حال الوجود .


ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون ، وأراد بهم : الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وأبا حنيفة ومالكا والشافعي وأصحابهم ، فإنهم قالوا : لا يركب الهدي إلا عن ضرورة واحتياج إليه ، وقال الترمذي : وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي - عليه السلام - وغيرهم في ركوب البدنة إذا احتاج إلى ظهرها ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال بعضهم : لا يركب ما لم يضطر إليه انتهى .

وقال ابن القاسم : فإن ركبها محتاجا فليس عليه أن ينزل إذا استراح ، وقال القاضي إسماعيل : مذهب مالك يدل على أنه إذا استراح نزل ، وقال ابن التين : وعن بعض الشافعية والحنفية إن نقصها ركوبه ضمن النقصان .

وقال أبو عمر : وقال أبو حنيفة والشافعي : إن نقصها الركوب ، أو شرب لبنها فعليه قيمة ما شرب من لبنها وقيمة ما نقصها الركوب .

التالي السابق


الخدمات العلمية