صفحة جزء
3822 ص: قال أبو جعفر : - رحمه الله - : وكان هذا الحديث مأخوذا به ، لا نعلم أحدا خالف شيئا منه غير رفع اليدين عند البيت ، ، فإن قوما ذهبوا إلى ذلك ، واحتجوا بهذا الحديث .


ش: أراد أن هذا الحديث قد عمل بما في جميعه أهل العلم ، ولم يخالف أحد في ذلك غير رفع اليدين عند رؤية البيت ، فإنهم اختلفوا فيه ، فذهب قوم إلى أنه يستحب ذلك ، واحتجوا فيه بالحديث المذكور ، وأراد بالقوم هؤلاء : إبراهيم النخعي والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس وخيثمة وسعيد بن جبير وأصحاب عبد الله بن مسعود ؛ فإنهم قالوا : يرفع الحاج يديه عند البيت .

وقال ابن أبي شيبة : نا أبو خالد ، عن ( شعبة ) عن الحكم ، قال : "كان [ ص: 350 ] أصحاب عبد الله يقولون : ترفع الأيدي في ثمانية مواطن : عند البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وبعرفة ، وبالمزدلفة ، وعند الجمرتين" .

ثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن طلحة ، عن إبراهيم وخيثمة ، قالا : "ترفع الأيدي في الصلاة ، وعند البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وبالمزدلفة" .

وهو قول الشافعي أيضا ، وقال : أبنا سعيد ، عن ابن جريج : "أن النبي - عليه السلام - كان إذا رأى البيت رفع يديه ، وقال : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا" . ذكره البيهقي .

قلت : هذا معضل ، وقال البيهقي : وله شاهد مرسل ، ثم أخرج عن الثوري عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول ، قال : "كان النبي - عليه السلام - إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر ، وقال : اللهم أنت السلام ومنك السلام ؛ فحينا ربنا بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تشريفا . . . " إلى آخر ما ذكره .

قلت : قال الذهبي : هذا منقطع ، وأبو سعيد هذا لا يعرف ، ولعله ذاك المصلوب .

التالي السابق


الخدمات العلمية