صفحة جزء
4026 ص: حدثنا يحيى بن عثمان ، قال: ثنا عبد الله بن يوسف ، قال: ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن أم قيس بنت محصن ، قالت: دخل علي عكاشة بن محصن ، وآخر في منى مساء يوم الأضحى، فنزعا ثيابهما وتركا الطيب، فقلت: ما لكما؟ فقالا: إن رسول الله -عليه السلام- قال لنا: من لم يفض إلى البيت من عشية هذه فليدع الثياب والطيب".


ش: هذا من وجه آخر، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي أبو زكرياء المصري شيخ ابن ماجه والطبراني، قال ابن يونس: كان حافظا.

[ ص: 100 ] وعبد الله بن يوسف التنيسي شيخ البخاري .

وأم القيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن، لها صحبة، أسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى المدينة، وقد قلنا إن [أبا] عمر بن عبد البر قال: جدامة هي أم القيس بنت وهب بن محصن.

وأخرجه البيهقي في "سننه": من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، حدثتني أم قيس بنت محصن وكانت جارة لهم قالت: "خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصا عشية يوم النحر، ثم رجعوا إلي عشيا، وقمصهم على أيديهم يحملونها، قالت: فقلت: أي عكاشة، ما لكم خرجتم متقمصين ورجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ فقال: خير يا أم قيس، كان هذا يوما رخص رسول الله -عليه السلام- لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما حرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت، فإذا أمسينا ولم نطف جعلنا قمصنا على أيدينا".

وأخرج أبو داود في "سننه": ثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين -المعنى واحد- قالا: نا ابن [أبي] عدي عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، عن أبيه، وعن أمه زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، يحدثان جميعا ذلك عنها قالت: "كان ليلتي التي يصير إلي فيها النبي -عليه السلام- مساء يوم النحر، فصار إلي، فدخل علي وهب بن زمعة ودخل معه رجل من آل أبي أمية متقمصين، فقال رسول الله -عليه السلام- لوهب: هل أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا والله يا رسول الله، قال: انزع عنك القميص، قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: ولم يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رخص لكم

[ ص: 101 ] إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من كل شيء إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا".


التالي السابق


الخدمات العلمية