صفحة جزء
4473 ص: قال أبو جعفر : -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا معا فقد وقعت عليها واحدة إذا كانت في وقت سنة، وذلك أن تكون طاهرا في غير جماع.

واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، وقالوا: لما كان الله -عز وجل- إنما أمر عباده أن يطلقوا لوقت على صفة فطلقوا على غير ما أمرهم به؛ لم يقع طلاقهم.

وقالوا: ألا ترون أن رجلا لو أمر رجلا أن يطلق امرأته في وقت فطلقها في غيره، أو أمره أن يطلقها على شريطة فطلقها على غير تلك الشريطة أن طلاقه لا يقع؛ إذ كان قد خالف ما أمر به، قالوا: فكذلك الطلاق الذي أمر به العباد فإذا أوقعوه كما أمروا به وقع، وإذا [أوقعوه] على خلاف ذلك لم يقع.


ش: أراد بالقوم هؤلاء: طاوسا ومحمد بن إسحاق والحجاج بن أرطاة والنخعي وابن مقاتل وبعض الظاهرية؛ فإنهم قالوا: إذا طلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات فإنه يقع عليها واحدة والثنتان لغو، واحتجوا في ذلك بالحديث المذكور.

قوله: "وقالوا ... " إلى آخره. ظاهر.

التالي السابق


الخدمات العلمية