صفحة جزء
5116 ص: حدثنا أبو بكرة ، قال: ثنا عبد الله بن بكر ، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن النعمان ، أن عمرو بن أوس ، أخبره أن أباه أوسا ، قال: " إنا لقعود عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصفة ، وهو يقص علينا ويذكرنا إذ أتاه رجل فساره، قال: اذهبوا فاقتلوه، فلما ولى الرجل دعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أما تشهد أن لا إله إلا الله؟ قال الرجل: نعم، قال رسول الله -عليه السلام-: اذهبوا فخلوا سبيله فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ثم تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بحقها". .


[ ص: 177 ] ش: إسناده صحيح.

وأبو بكرة بكار القاضي والنعمان هو ابن سالم الطائفي، قال يحيى وأبو حاتم: ثقة، روى له الجماعة سوى البخاري وعمرو بن أوس بن عمرو الطائفي، روى له الجماعة.

وأبوه أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس الثقفي، عداده في الشاميين.

والحديث أخرجه أحمد في "مسنده": ثنا عبد الله بن بكر السهمي، نا حاتم بن أبي صغيرة ، عن النعمان بن سالم، أن عمرو بن أوس ... إلى آخره نحوه سواء. غير أن في لفظه بعد قوله: "حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا فعلوا ذلك حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها".

وأخرجه النسائي: من حديث النعمان بن بشير وعن رجل، عن النبي -عليه السلام-، وعن أوس، فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، نا الأسود بن عامر، ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير قال: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء رجل فساره، فقال: اقتلوه، ثم قال: أيشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، ولكنما يقولها تعوذا، فقال رسول الله -عليه السلام-: لا تقتلوه؛ فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".

قال عبيد الله: ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن النعمان بن سالم ، عن رجل حدثه قال: "دخل علينا رسول الله -عليه السلام- ونحن في قبة في مسجد المدينة - وقال فيه -: إنه أوحي إلي أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله" نحوه.

[ ص: 178 ] قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا الحسين بن محمد بن أعين، ثنا زهير، ثنا سماك ، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوسا يقول: "دخل علينا رسول الله -عليه السلام- ونحن في قبة..." وساق الحديث.

وقال ابن عساكر في "الأطراف": رواه أسود بن عامر ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير وأخطأ فيه.

قوله: "إنا لقعود" بضم القاف: جمع قاعد، كالركوع جمع راكع، وسجود جمع ساجد. و: "اللام" فيه للتأكيد.

قوله: "ويذكرنا" من التذكير.

قوله: "إلا بحقها" أي: إلا بحق الدماء.

وقد بين رسول الله -عليه السلام- أن الحق المبيح لدماء المسلمين بعد تحريمها: الزنا بعد الإحصان، وقتل النفس المحرمة، والإشراك بالله تعالى.

التالي السابق


الخدمات العلمية