صفحة جزء
5281 ص: حدثنا فهد ، قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب، ، عن عمران بن حصين ، قال: " كانت العضباء من سوابق الحاج، فأغار المشركون على سرح المدينة ، فذهبوا به وفيه العضباء، وأسروا امرأة من المسلمين، وكانوا إذا نزلوا يريحون إبلهم في أفنيتهم، فلما كانت ذات ليلة قامت المرأة وقد نوموا فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغى، حتى أتت على العضباء فأتت على ناقة ذلول فركبتها، ثم توجهت قبل المدينة ، ونذرت لئن الله نجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت عرفت الناقة، فأتوا بها النبي -عليه السلام- فأخبرته بنذرها، فقال: بئس ما جزيتها - أو وفيتها - لا وفاء لنذر في معصية الله وفيما لا يملك ابن آدم".


ش: قد مر هذا الحديث بعين هذا الإسناد في الباب السابق، ولكن في المتن بعض الاختلاف، وقد ذكرنا هناك أن أبا داود أخرجه أيضا، وذكرنا أيضا أكثر معاني ألفاظه.

قوله:"من سوابق الحاج" جمع سابقة، وكانت العضباء تسبق إبل الحاج في المشي والجري.

قوله: "وأسروا امرأة" قال أبو داود في روايته: "إنها كانت امرأة أبي ذر".

قوله: "يريحون إبلهم" أي: يردونها إلى مراحها، يقال: راحت الإبل وأرحتها: إذا رددتها إلى المراح.

وقوله: "في أفنيتهم" الأفنية جمع فناء الدار.

قوله: "وقد نوموا" مبالغة في ناموا.

قوله: "إلا رغى" من رغى البعير يرغو رغاء: إذا ضج.

[ ص: 411 ] ويستفاد من الحديث:

أن من نذر في معصية الله لا يجوز له الوفاء به، كمن نذر أن يقتل فلانا. وأن النذر فيما لا يملكه باطل كمن نذر أن يذبح شاة فلان.

التالي السابق


الخدمات العلمية