صفحة جزء
6557 ص: قال أبو جعفر : -رحمه الله-: فذهب قوم من أهل المدينة إلى هذه الآثار، واختاروا لها قص الشارب على إحفائه.


ش: أراد بالقوم هؤلاء: سالما وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وجعفر بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ فإنهم ذهبوا إلى هذه الآثار، وقالوا: المستحب هو أن يختار قص الشارب على إحفائه.

وإليه ذهب أيضا حميد بن هلال والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء [ ص: 174 ] بن أبي رباح وبكر بن عبد الله ونافع بن جبير وعراك بن مالك، وهو مذهب مالك أيضا.

وقال عياض: ذهب كثير من السلف إلى منع الحلق والاستئصال في الشارب، وقاله مالك أيضا، وكان يرى حلقه مثلة، ويأمر بأدب فاعله، وكان يكره أن يأخذ من أعلاه، والمستحب أن يأخذ منه حتى يبدو الإطار وهو طرف الشفة.

وذهب بعضهم إلى أنه مخير بين القص والاستئصال.

التالي السابق


الخدمات العلمية