صفحة جزء
7237 7238 7239 [ ص: 236 ] ص: وقد دل على ذلك أيضا ما حدثنا ابن مرزوق ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -عليه السلام - : " تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ; أنا أبو القاسم ، ، الله يعطي وأنا أقسم " .

حدثنا سليمان بن شعيب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : ثنا شعبة ، وحسين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : "ولد لرجل من الأنصار غلام فسماه محمدا ، فقال النبي -عليه السلام - : أحسنت الأنصار ، تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي " .

حدثنا ربيع المؤذن ، قال : ثنا أسد ، قال : ثنا محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن ابن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله -عليه السلام - : " تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ; فإنما جعلت قاسما أقسم بينكم " .

فقد أخبر رسول الله -عليه السلام - بالمعنى الذي من أجله نهى أن يكتنى بكنيته ; وإنما هو لأنه يقسم بينهم .

فثبت بذلك أن ما قصده كان في النهي إلى الكنية دون الجمع بينها وبين الاسم .


ش: أي : وقد دل أيضا على أن ما قصد بالنهي في الأحاديث السالفة هو التكني بكنيته مطلقا : ما حدثنا . . . . إلى آخره .

وأخرج في ذلك عن أبي هريرة وجابر .

أما عن أبي هريرة فأخرجه بإسناد صحيح ، عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، عن أبي هريرة .

وأخرجه الترمذي : عن قتيبة ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : "أن النبي -عليه السلام - نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ، وسمى محمدا وأبا القاسم " .

[ ص: 237 ] قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح .

وأخرجه أبو يعلى في "مسنده " : ثنا أبو خيثمة ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي -عليه السلام - قال : "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، الله المعطي وأنا أقسم " .

وأما عن جابر فأخرجه من طريقين صحيحين :

الأول : عن سليمان عن عبد الرحمن بن زياد الثقفي ، عن سفيان ، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن سالم . . . . إلى آخره .

وأخرجه مسلم : عن هناد بن السري ، عن عبثر ، عن حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : "ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا ، فقلنا : لا نكنيك برسول الله -عليه السلام - حتى نستأمره ، فأتاه فقال : إنه ولد لي الليلة غلام فسميته برسول الله -عليه السلام - ، وإن قومي أبوا أن يكنوني به حتى نستأذن النبي -عليه السلام - ، وقال : سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ; فإنما بعثت قاسما أقسم بينكم " .

الثاني : عن ربيع بن سليمان المؤذن ، عن أسد بن موسى ، عن محمد بن خازم -بالخاء والزاي المعجمتين - أبي معاوية الضرير ، عن سليمان الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر .

وأخرجه مسلم أيضا عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش نحوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية