صفحة جزء
7250 ص: وخالفهم في ذلك آخرون ; فكرهوا أن يبتدئوا بالسلام ، وقالوا : لا بأس بأن يرد عليهم إذا سلموا .


ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون وأراد بهم : عمر بن عبد العزيز ، ومجاهدا والحسن البصري ، والثوري وأبا حنيفة ، وأبا يوسف ومحمدا ومالكا

[ ص: 251 ] والشافعي وأحمد وإسحاق ، فإنهم قالوا : يكره أن يبتدئ المسلم أهل الكفر بالسلام ، فإذا سلم عليه أحد من أهل الكفر يرد عليه ولا يزيد على قوله : وعليكم .

قال الحافظ المنذري : اختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة ; فقالت طائفة : رد السلام فريضة على المسلمين والكفار .

قالوا : وهذا تأويل قوله -عز وجل - : فحيوا بأحسن منها أو ردوها قال ابن عباس وقتادة وغيرهم : هي عامة في رد السلام على المسلمين والكفار .

قال : وقوله تعالى : أو ردوها يقول : وعليكم ، للكفار ، قال ابن عباس : ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيا ، وقالت طائفة أخرى : لا يرد السلام على أهل الذمة السلام المشروع وليرده عليهم بما جاء في الحديث : عليكم ، وهذا قول أكثر العلماء . وقال ابن طاوس : يقول : علاك السلام أي ارتفع عنك ، وفيما قاله نظر .

التالي السابق


الخدمات العلمية