صفحة جزء
7392 ص: وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن -رحمهما الله-: الوصية في ذلك لكل من جمعه وفلانا أب واحد، منذ كانت الهجرة من قبل أبيه أو من قبل أمه، وسويا في ذلك بين من بعد منهم وبين من يقرب، وبين من كانت رحمه محرمة وبين من كانت رحمه غير محرمة، ولم يفصلا في ذلك من كانت رحمه من قبل الأب على من كانت رحمه من قبل الأم.


[ ص: 198 ] ش: هذا هو القول الثالث. وهو قول أبي يوسف ومحمد وهو أن الوصية تكون لكل من جمع بين الفلان وبين رحمه أب واحد، سواء كان أقصى أب له في الإسلام وهو أول أب أسلم أو أول أب أدرك الإسلام وإن لم يسلم على حسب ما اختلف فيه المشايخ، حتى لو أوصى للعلوية والعباسية بصرف الثلث إلى من اتصل بعلي وعباس - رضي الله عنهما - لا إلى من فوقهما من الآباء وهما يقولان: إن القريب مشتق من القرب فيتناول الرحم المحرم وغيره، والقريب والبعيد، وصار كما لو أوصى لإخوة فلان أنه يدخل الإخوة لأب وأم، والإخوة لأب والإخوة لأم فدل على أن الاسم يتناول كل قريب إلا أنه لا يمكن العمل بعمومه لتعذر إدخال أولاد آدم -عليه السلام- فيه فيعتبر النسبة إلى أقصى أب في الإسلام؛ لأنه لما ورد الإسلام صارت المعرفة بالإسلام والشرف به، فصار الجد المسلم هو النسب فشرفوا به، فلا يعتبر من كان قبله.

التالي السابق


الخدمات العلمية