صفحة جزء
7392 ص: فلما اختلفوا في القرابة من هم؟ هذا الاختلاف، وجب أن ننظر في ذلك لنستخرج من أقاويلهم هذه قولا صحيحا، فنظرنا في ذلك، فكان من حجة الذين ذهبوا إلى أن القرابة هم الذين يلتقون هم ومن يقاربونه عند أبيه الرابع فأسفل من ذلك إنما قالوا ذلك فيما ذكروا، لأن رسول الله -عليه السلام- لما قسم سهم ذوي القربى؛ أعطى بني هاشم وبني المطلب وإنما يلتقي هو وبنو المطلب عند أبيه الرابع لأنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، والآخرون بنو المطلب بن هاشم بن عبد مناف يلتقون هم وهو عند عبد مناف وهو أبوه الرابع.


[ ص: 201 ] ش: أي فلما اختلف أصحاب هذه المقالات الخمس المذكورة في القرابة من هم؟ هذا الاختلاف، وجب أن ينظر في ذلك إلى دليل كل واحد منهم الذي يعتمد عليه فيما ذهب إليه ليعرف أي قول أصح من بين هذه الأقوال، فذكر الطحاوي أولا حجة أهل المقالة الرابعة وهم الذين قالوا: إن من أوصى إلى قرابة فلان تكون الوصية لكل من جمعه وفلانا أبوه الرابع، وبين حجتهم بقوله، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قسم سهم ذوي القربى...إلى آخره، وهو ظاهر.

التالي السابق


الخدمات العلمية