صفحة جزء
12030 5500 - (12438) - (3\141) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران: 92]، قال أبو طلحة: يا رسول الله! إن الله يقول: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها

[ ص: 250 ] عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " : " بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين " ، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. قال: فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.



* قوله : " بيرحاء " : قيل: فيه وجوه أقواها - فتح الباء الموحدة وسكون المثناة وفتح الراء، ممدود أو مقصور - : اسم لبستان بالمدينة.

* " طيب " : صفة ماء.

* " البر " : اسم لجوامع خصال الخير; كما في قوله تعالى: ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر [البقرة: 177]، الآية، والمعنى: إنكم وإن أتيتم بكل الخيرات، لن تفوزوا بإحراز خصلة البر، ولن تبلغوا حقيقتها، حتى تكون نفقتكم من الأموال المحبوبة لديكم.

* " بخ " : - بإسكان الخاء، أو كسرها منونا - : يقال عند التعجب والمدح والرضا بالشيء.

* " رابح " : - بالباء الموحدة - ; أي: ذو ربح يناله صاحبه في الآخرة، فاسم الفاعل للنسبة; كلابن وتامر، أو المراد: رابح صاحبه; بتقدير المضاف، أو التجوز في النسبة، أو اسم الفاعل بمعنى المفعول; أي: مربوح.

* " في الأقربين " : أي: منك.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية