صفحة جزء
15014 6476 - (15440) - (3 \ 416) عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي ، قال : سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ، ثم تحيض . قال : ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت . فقال الحارث : كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : عنه أربت عن يديك ، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! لكني ما أخالف .


* قوله : "تطوف بالبيت " : أي : طواف الزيارة .

* "ليكن آخر عهدها الطواف " : أي : "يسقط طواف الصدر بالحيض .

* "كذلك أفتاني " : في "الفتح " : والحديث منسوخ بحديث صفية ، وأم سليم ، نقله عن الطحاوي .

قلت : حديث الحارث ليس بمخصوص بالحائض كما هو مقتضى ظاهر هذا اللفظ ، بل عام بقرينة ما سيجيء من الروايات ، وقول الحارث : "كذلك أفتاني

[ ص: 302 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الكتاب مبني على اندراج الحائض في العموم ، وحينئذ فاللازم التخصيص على أصول الجمهور ، والنسخ على أصول علمائنا ، مع بقاء الحديث معمولا في الباقي .

* "أربت عن يديك " : - بكسر الراء - ; أي : سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع ، أو سقطت بسبب يديك ; أي : من جنايتهما ، قيل : هو كناية عن الخجالة ، والأظهر أنه دعاء عليه ، لكن ليس المقصود حقيقته ، وإنما المقصود نسبة الخطأ إليه .

* "لكني ما أخالف " : وفي أبي داود : "لكي ما أخالف " ، والظاهر وجود اللفظين ; أي : قصدت أن أخالف ، لكني ما خالفت .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية