صفحة جزء
16570 7333 - (17018) - (4\111 - 112) عن عمرو بن عبسة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله من أسلم معك؟ فقال: " حر وعبد " يعني أبا بكر وبلالا فقلت: يا رسول الله علمني مما تعلم وأجهل ، هل من الساعات ساعة أفضل من الأخرى؟ قال: " جوف الليل الآخر أفضل ، فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي الفجر، ثم انهه حتى تطلع الشمس ما دامت كالحجفة حتى تنتشر، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ويسجد لها الكفار، ثم تصلي، فإنها مشهودة متقبلة حتى يستوي العمود على ظله، ثم انهه، فإنها ساعة تسجر فيها الجحيم، فإذا زالت فصل، فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم انهه حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، ويسجد لها الكفار " وكان عمرو بن عبسة، يقول: " أنا ربع الإسلام ".

وكان عبد الرحمن يصلي بعد العصر ركعتين .


* قوله : "جوف الليل الآخر": - بكسر الخاء - : صفة الجوف; أي: نصفه الآخر، وقيل: ثلثه الآخر .

* "فإنها": أي: الصلاة في الجوف الآخر .

* "ثم انهه ": أمر من النهي، والهاء للسكت; أي: ثم انه نفسك عن الصلاة .

* "كالحجفة": - بتقديم الحاء المهملة على الجيم المفتوحتين - ; أي: كالترس في إمكان النظر إليها; لقلة ضوئها وحرها . [ ص: 77 ]

* "ثم تصلي": ثم صل بصيغة الأمر، وكأنه مضارع حذف منه حرف العلة تخفيفا، وهو خبر بمعنى الأمر .

* "حتى يستوي العمود على ظله ": العمود: خشبة يقوم عليها البيت، والمراد: حتى يبلغ الظل في القلة غايته; بحيث لا يظهر إلا تحت العمود، ومحل قيامه، فيصير كأن العمود قائم عليه، والمراد: وقت الاستواء .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية