صفحة جزء
[ ص: 140 ] أبو ريحانة


اسمه شمغون - بمعجمتين - ، ويقال: - بمهملتين - ، ويقال: - بمعجمة وعين مهملة - ، مشهور بكنيته، أزدي، ويقال: أنصاري، ويقال: قرشي .

قال ابن عساكر: الأول أصح .

قال الحافظ: قلت: الأنصار كلهم من الأزد، ويجوز أن يكون حالف بعض قريش، فتجتمع الأقوال .

قلت: ظاهر ما سيجيء في حديثه الآتي أنه ليس بأنصاري، نزل الشام، وجاء عنه أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته علي، فقال: لا تحمل عليك ما لا تطيق، وعليك بالسجود، فكان يكثر السجود. وجاء: أنه قفل من غزوة له، فتعشى، ثم توضأ، ثم قام إلى مسجده، فقرأ سورة، فلم يزل مكانه حتى أذن المؤذن، فقالت له امرأته: يا أبا ريحانة غزوت فتغيبت، ثم قدمت، أفما كان لنا فيك نصيب؟ قال: بلى والله ولكن لو ذكرتك، لكان لك علي حق، قالت: فما الذي شغلك؟ قال: التفكر فيما وصف الله في جنته ولذاتها حتى سمعت المؤذن .

وجاء: أنه ركب البحر، وكانت له صحف، وكان يخيط، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي، فظهرت حتى أخذها .

التالي السابق


الخدمات العلمية