صفحة جزء
16756 7431 - (17207) - (4\134) عن ثوبان بن شهر الأشعري، قال: - سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك على سريره بدير المران وذكر الكبر - فقال كريب: سمعت أبا ريحانة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يدخل شيء من الكبر الجنة " فقال قائل: يا نبي الله، إني أحب أن أتجمل بجلان سوطي، وشسع نعلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن ذلك ليس بالكبر، إن الله عز وجل جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق، وغمص الناس بعينيه " .


* قوله : "من الكبر": أي: من أهل الكبر؟ وظاهر هذا هو الموافق لظاهر قوله تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين . [ القصص: 83]، وقيل: لا يدخل الجنة أولا، ولكن إذا فسر الكبر بالترفع والتأبي . [ ص: 142 ]

عن قبول الحق والإيمان ;كما هو ظاهر الحديث، يكون كفرا، وقيل: المراد أن من يدخل الجنة يخرج الكبر من قلبه حينئذ; كقوله تعالى: ونزعنا ما في صدورهم من غل [الأعراف: 43] .

* "بسبق سوطي ": أي: بتقدمه على سوط الغير في الحسن والجمال .

* "من سفه الحق ": سفه;كعلم، والحق - بالنصب - ;أي: جهله وأنكره ورده، وقيل: أصله: سفه على الحق، فحذف الجار، وأوصل الفعل إلى المجرور .

* "وغمص ": بغين معجمة وصاد مهملة - .

في "القاموس ": غمصه;كضرب وسمع: احتقره وعابه، وتهاون بحقه

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية