صفحة جزء
19510 8554 - (20012) - (4\447) عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن رجلا كان فيمن كان قبلكم رغسه الله مالا وولدا حتى ذهب عصر، وجاء عصر. فلما حضرته الوفاة قال: أي بني، أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب. قال: فهل أنتم مطيعي؟ قالوا: نعم. قال: انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحما ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني بالمهراس " يومئ بيده. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا والله ذلك، ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففعلوا والله ذلك. فإذا هو في قبضة الله فقال: "يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت؟ " قال: أي رب، مخافتك. قال: فتلافاه الله بها".


* قوله : " رغسه": كمنع، يقال: أرغسه الله مالا ، ورغسه؛ أي: أكثر له وبارك فيه.

* "حتى تدعوني": - بفتح الدال - أي: تتركوني.

* "ثم اهرسوني": من كلام الرجل، يقال: هرسه؛ من باب نصر؛ أي: دقه، والهرس: دق الشيء، ولذلك سميت الهريسة، وقيل: الهريس: الحب المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ، فإذا طبخ، فهو الهريسة - بالهاء - والمهراس - بكسر الميم - : حجر مستطيل ينقر ويدق فيه.

[ ص: 36 ]

* "ثم اذروني": من ذرا؛ كدعا؛ أي: فرقوني.

* "أضل": - بفتح فكسر - أي: أفوته، ويخفى عليه مكاني، وقيل: لعلي أغيب عن عذاب الله، ولعله قال ذلك عند غلبة الخوف عليه؛ بحيث طار عقله، وإلا فاعتقاد مثله كفر.

* "فتلافاه": من التلافي.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية