صفحة جزء
19860 8703 - (20373) - (5\35 - 36) عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، حدثنا أبو بكرة، قال: بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي، ورجل عن يساره، فإذا نحن بقبرين أمامنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، وبلى، فأيكم يأتيني بجريدة؟ " فاستبقنا، فسبقته، فأتيته بجريدة، فكسرها نصفين، فألقى على ذا القبر قطعة، وعلى ذا القبر قطعة، وقال: "إنه يهون عليهما ما كانتا رطبتين، وما يعذبان إلا في البول، والغيبة".


* قوله : "وما يعذبان في كبير": أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه.

[ ص: 139 ]

* وقوله: "وبلى": لبيان أنه بواسطة الاعتياد صار الاحتراز عليهما شاقا، ويحتمل أن المراد بالكبير: الذنب الكبير المقابل للصغير، والمراد: أن ذنبهما كان صغيرا في نفسه، وصار بسبب احترازهما عليه كبيرا، فلا تناقض بين النفي والإثبات.

* "على ذا القبر": لفظة "ذا" من أسماء الإشارة.

* "ما كانتا رطبتين": قيل: هذه خصوصية، وقيل: بل؛ لأن الرطب يذكر الله تعالى، فتعود بركته إلى صاحب القبر المجاور له، وعلى هذا فالحكم عام، وبالجملة: فلا بأس بالعمل به رجاء، ومنهم من منع ذلك.

* قوله : "إلا في البول": كان أحدهما لا يحترز عن البول، والآخر لا يحترز عن الغيبة، وقد جاء: النميمة، وهما قريبتان، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية