صفحة جزء
21246 9273 - (21753) - (5 \ 201) عن أبي سعيد المقبري، حدثني أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يسرد حتى يقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه، وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله،، تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما؟ قال: "أي يومين؟ " قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: "ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم". قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".


* قوله: "حتى يقال: لا يفطر ": أي: لا يريد أن يفطر من هذا الشهر شيئا.

* "إن كانا في صيامه": أي: داخلين فيما صام قبل؛ أي: اكتفى بذلك، فالمراد: أنه إذا صام هذين اليومين مرة من الشهر، ثم جاء أيام الإفطار، لا يصوم، وإلا، يصوم، ويحتمل أن المراد: أن الأيام إن كانت أيام الصيام، [ ص: 7 ] يصومهما كما يصوم الأيام الأخر، وإن كانت أيام الإفطار، يصومهما أيضا، فالمراد: أنه لا يتركهما، لا أيام الصيام، ولا أيام الإفطار، والله تعالى أعلم.

* "ترفع فيه الأعمال": أي: أعمال السنة.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية