صفحة جزء
109 [ ص: 94 ] 81 - (108) - (1 \ 18) عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد، وغيرهما، قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ حدث أن بالشام وباء شديدا، قال: بلغني أن شدة الوباء في الشام، فقلت: إن أدركني أجلي، وأبو عبيدة بن الجراح حي، استخلفته، فإن سألني الله: لم استخلفته على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: إني سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل نبي أمينا، وأميني أبو عبيدة بن الجراح " فأنكر القوم ذلك، وقالوا: ما بال عليا قريش؟! - يعنون بني فهر - ثم قال: فإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي عز وجل: لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة " .


* قوله: "سرغ" : ضبط - بفتح فسكون وإعجام غين - : اسم محل.

* "حدث" : على بناء المفعول.

* قال": أي: عمر، وكذا:

* قوله: "فقلت" : من كلامه، وانظر إلى حد التقوى; حيث لا يعمل عملا إلا يعد له جوابا عند الله.

* "ما بال عليا قريش" : في "القاموس": عليا مضر - بالضم والقصر - : أعلاها.

وكان أبو عبيدة من بني فهر، فأرادوا أن رؤساء قريش وعلياهم إذا كانوا بني فهر فما بال عليا قريش؟

* "نبذة" : - بفتح نون وضمها وسكون موحدة - ; أي: يتقدمهم شيئا يسيرا، هذا هو المشهور، وفي "القاموس": جلس نبذة، ويضم; أي: ناحية.

[ ص: 95 ] * في "المجمع": الحديث مرسل، راشد وشريح لم يدركا عمر.

قلت: الحديث عن غيرهما - أيضا - ، لكن لا عبرة بذلك; لجهالتهم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية