صفحة جزء
26928 11139 - (27474) - (6\439) عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت فقلت يا رسول الله: إن لي إليك حاجة فقال وما هي فقلت يا رسول الله: إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام قال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك قال: "فتلجمي" قالت: إنما أثج ثجا فقال لها سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت ، فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي، فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر، وتعجلي العصر، فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرين المغرب، وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين [ ص: 162 ] بين الصلاتين، فافعلي وتغتسلين مع الفجر وتصلين، وكذلك فافعلي وصلي وصومي، إن قدرت على ذلك " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذا أعجب الأمرين إلي".


* قوله: "فاتخذي ثوبا": كأنها فهمت أن الثوب يوضع حيث يوضع الكرسف، فقالت: هو أكثر، فبين صلى الله عليه وسلم لها أن: تلجمي بالثوب.

* وقوله: "سآمرك بأمرين. . . إلخ": الظاهر أن الأمر الأول: إذا كان هناك علامة لمعرفة الحيض من الاستحاضة، والثاني: عند عدمها، والجمع أن تجد علامة، فتجعل أيام العلامة حيضا، وتغتسل مع ذلك في بقية الأيام، وتصلي جمعا، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية