صفحة جزء
3587 1880 - (3598) - (1\379) عن ابن مسعود، قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال: "يا غلام، هل من لبن؟ " قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال : "فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ " فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: " اقلص " فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول، قال: فمسح رأسي، وقال: "يرحمك الله، فإنك غليم معلم".


[ ص: 235 ] * قوله: "فشرب. . . إلخ": لأنه ظهر ببركته على خلاف العادة في محل غير قابل له عادة، فالحديث يدل على أن مثله يملكه صاحب البركة، وإن ظهر في ملك غيره، إذا لم يختلط بملكه، بل ولو اختلط به أيضا، كما كان له صلى الله عليه وسلم في ماء المرأة التي وجدوها في الطريق، فأخذوها إليه صلى الله عليه وسلم، وقصتها مشهورة، والله تعالى أعلم.

ويحتمل أنه علم بإذن صاحبه للمار، وإن خفي ذلك على ابن مسعود، وقيل في مثله: إنه كان مال حربي لا أمان له، أو لعل الوقت كان وقت اضطرار.

* "اقلص": من قلص، كضرب; أي: انقبض.

* "من هذا القول": أي: القرآن.

* "غليم": تصغير غلام.

* "معلم": - بفتح اللام - من التعليم; أي: موفق من الله تعالى للتعلم، أو ستكون معلما، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية