صفحة جزء
3656 1940 - (3665) - (1\387) عن عبد الله، قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، قال: إذ يغشى السدرة ما يغشى [النجم: 16] قال: فراش من ذهب، قال: " فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات".


* قوله: "مالك بن مغول": - بكسر الميم وإسكان الغين وفتح الواو - .

* قوله: "أسري": على بناء المفعول، وكذا انتهي به، وكذا يعرج ويقبض ويهبط، ولوازم هذه الأفعال صارت متعدية بحرف الجر.

* "في السماء السادسة": قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة.

* فيقبض": قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل.

* "فراش": لذلك.

* "وأعطي خواتيم سورة البقرة": قلت: لعل المراد: قدر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: وإن تبدوا ما في أنفسكم [البقرة: 284] الآية، نزل: آمن الرسول [البقرة: 285] إلى آخر السورة.

وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس، وقيل: بل معناه: أنه وعد له باستجابة [ ص: 276 ]

ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة، والله تعالى أعلم.

* "المقحمات": - بضم ميم وسكون قاف وكسر مهملة - والمراد: الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد: أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، وإن شاء غفر لهم كلها.

قال النووي: أريد بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلا، وإلا فقد جاء عذاب العصاة، أو المراد: أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة.

قلت: ولعله إن كان هناك تأويل، فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية