صفحة جزء
175 135 - (174) - (1 \ 25) عن يعلى بن أمية، قال: سألت عمر بن الخطاب، قلت: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا [النساء: 101] ، وقد آمن الله الناس ؟! فقال لي عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته " .


* قوله: "وقد آمن الله الناس" : آمن - بالمد - ; أي: جعلهم آمنين، ومنه قوله - تعالى - : وآمنهم من خوف [قريش: 4]; أي: فما بالهم يقصرون الصلاة؟

* "صدقة" : أي: شرع لكم ذلك رحمة عليكم، وإزالة للمشقة عنكم; نظرا

[ ص: 128 ] إلى ضعفكم وفقركم، وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد، فهو اتفاقي، ذكره على مقتضى ذلك الوقت، وإلا، فالحكم عام، والقيد لا مفهوم له.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية