صفحة جزء
3778 [ ص: 320 ] 2022 - (3788) - (1\399) عن عبد الله بن مسعود - قال عمرو إن عبد الله - ، قال: استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فانطلقنا، حتى أتيت مكان كذا وكذا فخط لي خطة، فقال لي: "كن بين ظهري هذه لا تخرج منها، فإنك إن خرجت هلكت ". قال: فكنت فيها، قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حذفة ، أو أبعد شيئا، أو كما قال: ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزط (قال عفان: أو كما قال عفان: إن شاء الله) : ليس عليهم ثياب، ولا أرى سوآتهم، طوالا، قليل لحمهم ، قال: فأتوا، فجعلوا يركبون رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وجعل نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليهم. قال: وجعلوا يأتوني فيخيلون، أو يميلون حولي، ويعترضون لي. قال عبد الله: فأرعبت منهم رعبا شديدا. قال: فجلست، أو كما قال. قال: فلما انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون، أو كما قال. قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ثقيلا وجعا، أو يكاد أن يكون وجعا، مما ركبوه. قال: "إني لأجدني ثقيلا "، أو كما قال. فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجري. أو كما قال. قال : ثم إن هنين أتوا، عليهم ثياب بيض طوال. أو كما قال، وقد أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله: فأرعبت منهم أشد مما أرعبت المرة الأولى - قال عارم في حديثه - : قال: فقال بعضهم لبعض: لقد أعطي هذا العبد خيرا، أو كما قالوا: إن عينيه نائمتان، أو قال : عينه، أو كما قالوا: وقلبه يقظان، ثم قال: - قال عارم وعفان - : قال بعضهم لبعض: هلم فلنضرب له مثلا، أو كما قالوا. قال بعضهم لبعض: اضربوا له مثلا ونؤول نحن، أو نضرب نحن وتؤولون أنتم. فقال بعضهم لبعض: مثله كمثل سيد ابتنى بنيانا حصينا، ثم أرسل إلى الناس بطعام، أو كما قال. فمن لم يأت طعامه، أو قال: لم يتبعه، عذبه عذابا شديدا، أو كما قالوا. قال الآخرون: أما السيد: فهو رب العالمين، وأما البنيان: فهو الإسلام، والطعام: الجنة وهو الداعي، فمن اتبعه كان في الجنة. - قال عارم في حديثه - : أو كما قالوا، ومن لم يتبعه عذب، أو كما قال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ، فقال: "ما رأيت يا ابن أم [ ص: 321 ] عبد؟ " فقال عبد الله: رأيت كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما خفي علي مما قالوا شيء "، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " هم نفر من الملائكة - أو قال - هم من الملائكة، أو كما شاء الله".


* قوله: "خذفة": - بخاء معجمة وذال كذلك - أي: قدر رمية بحصاة أو نواة.

* "هنين": - بفتح - : جمع هن - بفتح فتخفيف أو تشديد - : يكنى به عن الرجل جمع جمع السلامة; أي: رجالا، وفي بعض النسخ: "هنينا" - بالتنوين - وفي "النهاية": هكذا في مسند أحمد مضبوطا مقيدا، ولم أجده مشروحا في شيء من كتب الغريب، انتهى.

قلت: كأنه نزل منزلة المفرد; لكونه على أوزانه، ويمكن ألا ينون، ويجعل الألف للإشباع، والله تعالى أعلم.

* "كأنهم الزط": - بضم فتشديد - : جيل من الهند معرب جت، والقياس يقتضي فتح معربه أيضا، كذا في "القاموس".

* "طوالا": بكسر الطاء - : جمع طويل.

* "قليل لحمهم": جملة هي صفة أخرى.

* "يركبون": أي: يزحمونه ويقربون منه.

* "فيحيلون": ضبط - بضم حرف المضارعة - من الإحالة في الحديث: يحيل بعضهم على بعض; أي: يقبل عليه، ويميل إليه، فالمراد هاهنا: أنهم يقبلون علي، ويميلون إلي، ويدورون حولي. [ ص: 322 ]

* "ويعترضون لي": أي: يتجنبون عني.

* "فأرعبت": على بناء المفعول.

* "عمود الصبح": - بفتح العين - .

* "أن هنين": أي: رجالا آخرين، يدل عليه إعادته نكرة; لأن النكرة المعادة غير الأولى.

* "عليهم ثياب": جملة حالية.

* "أغفى": - بغين وفاء - من الإغفاء; أي: نام.

* "مثله كمثل سيد" أي: مجموع القصة المتعلقة به كالقصة المتعلقة بهذا السيد، لا أنه بمنزلته.

* "وهو الداعي": أي: النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي "المجمع": رجاله رجال الصحيح غير عمر البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية