صفحة جزء
187 144 - (186) - (1 \ 27 - 28) عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر خطب يوم جمعة ، فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر رضي الله عنه، وقال: إني قد رأيت كأن ديكا قد نقرني نقرتين، ولا أراه إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه، ولا خلافته، والذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن قوما سيطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي

[ ص: 137 ] هذه على الإسلام، فإن فعلوا، فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال.

وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة، وما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة، وما راجعته في شيء ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: " يا عمر،
ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟ " فإن أعش أقض فيها قضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن.

ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويقسموا فيهم فيئهم، ويعدلوا عليهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم.

أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به، فأخذ بيده، فأخرج إلى البقيع، ومن أكلهما، فليمتهما طبخا .



* قوله: "فإن أعش أقضي" : هكذا - بثبوت الياء - في النسخ، فلعل هذه - الياء - للإشباع، أو لمعاملة المعتل بمعاملة الصحيح، وإلا فالظاهر حذفها.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية